تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرف نباته، واستواؤه، واستحضاره، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ عز وجل: دونك يا ابن آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَقَالَ الأعرابي: ما نجده إِلَّا قُرَشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وأما نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِهِ"، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: مِنْ حديث أبي عامر العقدي: عن عبد الملك بن عمرو، به.

ذكر أول طَعام يَأكُله أهل الجنَة

وروى أحمد: عن إسماعيل بن علقمة، عَنْ حُمَيْدٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ أنس بن عبد الله بن سلام، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، عَنْ أَشْيَاءَ مِنْهَا:

"وما أول شيء يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ".

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ يَهُودِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "زِيَادَةُ كبد حوت".

قال: فما غذاؤهم على أثرها؟ قال: "يخر لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا".

١ الحديث رواه احمد في مسنده ٢- ٥١١، ٥١٢. ورواه البخاري في صحيحه ٩-١٥١.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣١٨