تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وادٍ، فِي كُلِّ وَادٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِعْبٍ، في كل شعب سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِقٍّ، فِي كُلِّ شِقٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ ثعبان، في شق كُلِّ ثُعْبَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ، لَا يَنْتَهِي الكافر والمنافق حتى يوافق ذلك كله.

وهذا موقوف، غريب جِدًّا، بَلْ مُنْكَرٌ نَكَارَةً شَدِيدَةً، وَسَعِيدُ بْنُ يوسف الذي حدث عنه به إسماعيل ابن عياش مجهول، والله أعلم، وبتقدير إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، فهو حجازي، وإسماعيل من الشاميين، وهو غير مقبول.

وقد ذكرهذا الأثر فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، والله أعلم.

وقد ذكر بعض المفسرين في غي وأثام: أَنَّهُمَا وَادِيَانِ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ ... أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا..

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًَا﴾ . [١٨- الكهف- ٥٢] .

هُوَ نَهَرٌ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُجَاهِدٌ: هُوَ وَادٍ مِنْ أودية جهنم، وزاد عبد الله بن عمرو: يفرق يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَهْلِ الضَّلَالَةِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ: عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ الْعَبَّاسِ الدوري، عن ابن معين، عن هشيم بن الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَوْلَانِيِّ، قال: قدم علينا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دِمَشْقَ، فَرَأَى مَا في الناس فَقَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ. أَلَيْسَ مِنْ وَرَائِهِمُ الغلق؟ قيل: وما الغلق؟ قال: جب في جهنم، إِذا فتح هرب منه أهل النار". هكذا قال يحيى هرب منه أهل النار ولم يقل فر منه.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١٩١