تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسم الله تعالى بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ، أَنَّهُ سَيَجْمَعُ بنيٍ آدَمَ، مِمَّنْ كان يطيع الشياطين في جَهَنَّمَ جِثِيًّا، أَيْ جُلُوسًا عَلَى الرُّكَبِ كَمَا قال: ﴿وَتَرَى كُلَّ أمَّةٍ جَاثِيَة كلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ . [٤٥-الجاثية-٢٨] .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قِيَامًا وَهُمْ يُعَايِنُونَ هولها، ومكاره مَنْظَرِهَا، وَقَدْ جَزَمُوا أَنَّهُمْ دَاخِلُوهَا لَا مَحَالَةَ كما قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا رَأتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفيرًا وَإِذَا ألْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لاَ تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعوا ثُبُورًا كَثِيرًا قُل أذلِكَ خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءَ وَمَصِيرًا لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِين كَانَ عَلَى رَ بِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾ . [٢٥-الفرقان-١٢-١٦] .

وقال تعالى: ﴿لَتَرَوُن الجَحِيمَ ثَمّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِين ثمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم﴾ . [١٠٢-التكاثر-٦-٨] .

ثم أقسم الله تعالى أن الخلائق كلهم سيرون جهنم فقال تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارَدها كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضيًِا﴾ .

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَسَمًا وَاجِبًا. وَفَى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ١١٣