تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّتِي سيبلغ ما زُوِي مِنْهَا، وإِنِّي أعْطِيتُ الكنزَين الأحْمَرَ١ والأَبيضَ، وإِني سأَلتُ ربي أَن لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ ٢ بِعَامَةٍ ولاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَستَبِيح بَيْضَتَهُمْ ٣، وإنَّ رَبي عز وجل قَالَ: يَا محمدُ إِني إِذا قضيتُ قِضاءَ فإِنَّه لَا يُرَد، وإِني أعْطَيْتُكَ لأمتك أنْ لاَ أَهْلِكَهُم بِسنة عَامة وَلَا أسَلِّطَ عليهمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أنفسِهم فَيَستبيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهمْ مَنْ بَيْنَ أَقطَارِهَا، أَو قَالَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وإِنَّما أَخَاف عَلى أمتِي الْأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ، وإِذا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السيفُ لَم يًرْفَعْ عَنْهُمْ إِلى يَوم الْقِيَامَةِ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تَلْحَقَ قبائلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُد قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وإِنه سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كذابون ثلاثون كلٌّ يزعمُ أنَّه نَبِي وأَنا خاتمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيّ بَعْدِي، وَلَا تَزَال طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَق لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حتى ياتي أمر الله عَزَّ وَجَلّ٤".

رواه مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَمْرِو بْنِ مزيد، عن ثوبان بن محمد بنحوه، وقال الترمذي حسن صحيح.

١الذهب والفضة.

٢ بسنة بعامة: أي بقحط يعمهم ويشمل ديارهم حتى يهلكهم.

٣ البيضة: العز والملك، واستباحة البيضة كناية عن الإذلال والإهانة.

٤ رواه مسلم، ٥٢ – كتاب الفتن وإشراط الساعة، ٥- باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض رقم ٢٨٨٩.

- ورواه أبو داود رقم ٤٢٥٢

- ورواه الترمذي ٤-٤٩٩ رقم ٢٢١٩.

- وابن ماجه رقم ٢٩٥٢.

- وأحمد في مسنده ٥- ٢٧٨، ٢٨٤ من حديث ثوبان.

- وأيضا أحمد من حديث شداد بن أوس ٤- ١٢٣.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٧٤