تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "يَا أَبا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِن قَتَلَ الناسُ بَعضُهم بعْضًا يَعْنِي حَتَّى تَغْرِقَ حجارهُ الْبَيْتِ من الدماءِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ وأغلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ". قَالَ: فإِن لم أتْرَكْ أفأخُذُ سِلاَحي؟ قَالَ: "إِذًا تُشَاركُهُم فِيمَا هُمْ فِيه، ولكن إِن خشيت أن يُرَوّعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فالْق طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَيْ يَبْوءُ بِإِثْمِهِ وإِثمك".

هَكَذَا رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ وابن ماجه وعن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِنَحْوِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو داود: ولم يَذْكُرِ الْمُشَعَّثَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأحول عن أبي لبيبة قال: سمعت أبا موسى يقول قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِن بَيْنَ أيدِيكم فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ يُصبحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ويُمْسي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا القاعدُ فِيهَا خيرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ خيرٌ مِنَ الْمَاشِي والماشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي" قَالَ فما تَأمُرُنا؟ قال: "كانوا أَحْلاَسَ بُيُوتكم".

إشارة الرسول عليه السلام إلى ما سيكون من ردة بعض المسلمين إلى الصنمية

وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِنَّ اللَّهَ زَوَى ١ لِيَ الأرضَ فرأَيتُ مشارقهَا ومَغارِبَها وإِن مُلكَ

١ زوى الأرض: قرب أطرافها.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٧٣