تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ليَسيرَنَّ الراكبُ بِجَنَبَاتِ المدينةِ ثم يقولنّ لَقَدْ كَانَ في هَذَا حَاضِر مِنَ المسلمين كثير".

قال الإِمام أحمد: ولم يخرجه حسن، إلا بثبت عن جابر، انفرد بهما أحمد١.

خروج الدابة من الأرض تكلم الناس

مدخل

...

خروج الدابة من الأرض تكلم الناس

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة مِنَ الأرْض تُكَلّمهُمْ أنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون﴾ [٢٧- النمل: ٨٢] .

قد تَكَلَّمْنَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ في التَّفْسِيرِ، وَأَوْرَدْنَا هُنَالِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ ما فيه كفاية، ولو كانت مجموعة ها هنا كان حسنًا كافيًا ولله الحمد.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: تُكَلِّمُهُمْ أَيْ تخاطبهم مخاطبة، ورجح ابن جرير أنها تُخَاطِبُهُمْ فَتَقُولُ لَهُمْ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون، وحكاه عن عطاء وعلي، وَفِي هَذَا نَظَرٌ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تُكَلِّمُهُمْ، تخرجهم، يعني يكتب عَلَى جَبِينِ الْكَافِرِ كَافِرٌ، وَعَلَى جَبِينِ الْمُؤْمِنِ مؤمن، وعنه تخاطبهم وتخرجهم، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع لهما والله تعالى أعلم.

١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٣- ٣٤١.

- ووقع في الأصل لفظه "من المؤمنين" بدلا من المسلمين وهذا تخريف وقد حذفته.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٠٨