ورواه مسلم، عن قتيبة، عن الليث من حَدِيثِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ، وَعِنْدَهُ:
"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا، أن تتنافسوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا، كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قبلكم".
قال عقبة: فكان آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ
أَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: سمعت عمر بن الخطاب يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رحم، ورحم أبو بكر، ورحمت، وسيكون قوم يكذبون بالرحم، وَالدَّجَّالِ، وَالْحَوْضِ، وَالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ من النار".
رواية النواس بن سفيان العلابي رضي الله عنه أول من يرد الحوض يوم القيامة من يسقي العطاش في الدنيا
قال عمر بن محمد بن بحر البحيري: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، عن النواس بن سفيان، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ حَوْضِي عَرْضُهُ وَطُولُهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى عَمَّانَ، فِيهِ أَقْدَاحٌ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَسْقِي كُلَّ عَطْشَانَ".
أَوْرَدَهُ الضِّيَاءُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ صحاح البحيري والله أعلم.