تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قَالَ الإِمام أَحْمَدُ:

حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَيُّ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْلُغُ الْعَرَقُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَتِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: يُلْجِمُهُ، فَخَطَّ ابْنُ عُمَرَ وَأَشَارَ أبو سعيد بِأُصْبُعِهِ: مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: ما أدري ذَلِكَ إِلا سَوَاءً.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ١ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابر، حدثني سليمان بن عامر، قال: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تكون قدر مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ".

قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أي الميلين؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ؟ أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْحَلُ بِهِ العين؟ قال: قال فتغمرهم الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حقويه٢، ومنهم من يلجمه إلجامًا.

١رواه أحمد في مسنده ٣-٩٠.

اللغة:

شحمته: المراد شحمة أذنه.

يلجمه: يبلغ فمه حتى يكون مثل اللجام في فم الفرس.

٢ الحقو: بفتح الحاء وسكون القاف الحصر.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٤١