تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿ألاَ يَظُنًّ أولئِكَ أنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْم عَظِيم يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْمُطَفِّفِينَ:٤-٦] .

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ في الرشح إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ١، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ كَمَا سَيَأْتِي:

"أَنَّ الشَّمْسَ تدنو مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَكُونُ مِنْهُمْ عَلَى مسافة ميل، فعند ذلك يعرفون بحسب الأعمال٢".

وقد قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ: عَنْ أَبِي الغيث، عنأبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

"إِنَّ الْعَرَقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَذْهَبُ في الأرض سبعين عامًا، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أَفْوَاهِ النَّاسِ أَوْ إِلَى آذَانِهِمْ".

شَكَّ ثَوْرٌ أَيَّهُمَا قَالَ، وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ بن الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثله.

١الحديث رواه البخاري ٨-١١.

- والترمذي ٢-٢٣٥ أبواب التفسير "سورة المطففين".

- ومسلم في صحيحه كتاب الجنة- باب في صفة القيامة.

- وأحمد في مسنده ٧-٢٠٣ بإسناد صحيح.

٢ رواه أحمد في المسند ٢-٤١٨.

-والبخاري ٨-١١١.

- ومسلم – كتاب الجنة – باب في صفة القيامة.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٤٠