تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَفْزَعُونَ ١ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا همٍ بِالشَّمْسِ قَدْ طلعت حتى صارت في وسط السماء، رجعت وطلعت مِنْ مَطْلِعِهَا، قَالَ فَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانها".

ثم سأل ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَا آيَةُ طلوع الشمس من مغربها؟ قال:

"تطول تلك الليلة حتى تكون قمر ليلتين فيتنبه الذين كانوا يصلون فيها، يعملون كَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَبْلَهَا، وَالنُّجُومُ لَا تُرَى، قد باتت مكانها، يَرْقُدُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَرْقُدُونَ ثُمَّ يقومون فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون، يَتَطَاوَلُ اللَّيْلُ فَيَفْزَعُ النَّاسُ، وَلَا يُصْبِحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَشْرِقِهَا إِذْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنُوا وَلَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ".

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ليلى، عن إسماعيل بن رجاء، عن سعيد بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِجُلَسَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ٢ قَوْلَ الله: ﴿تَغْرُبُ في عَيْن حَميَةٍ﴾ ٣. ماذا يعني بها؟ قالوا: الله أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّهَا إِذَا غَرَبَتْ سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فإِذا حضرها طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته، ثم استأذنت، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ سَجَدَتْ لَهُ وَسَبَّحَتْهُ وَعَظَّمَتْهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ فَيُقَالُ لَهَا: تأتي فتحبس

١يسرعون: خائفين

٢ أرأيتم: أخبروني.

٣ العين الحمءية: السوداء المنتنة، وغروب الشمس في العين الحمئة أي فيما يظهر للعين وهذا من خداع الحس إذ الشمس أكبر من الأرض بمليون وربع مليون، مثل كما هو معروف علميا.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٢٠