تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَال: "ثُمّ تَخْرجُ دَابَّةُ الأَرْض مِنْ صَدْع فِي الصَّفَا قَالَ: فَأوَّلُ خُطْوَةٍ تَضَعُها بِإِنطَاكِيَّةَ، فَيأتي إِبْلِيسُ فَتَلطِمُه".

وهذا غريب جدًا ورفعه فيه نكارة ولا بد أنه من المزملتين١ اللَّتَيْنِ أَصَابَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَ الْيَرْمُوكِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ يُحَدِّثُ منهما بأشياء غَرَائِبَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الذي رواه أبو نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْفِتَنِ أَنَّ الدَّابَّةَ تَقْتُلُ إِبْلِيسَ، وَهَذَا مِنْ أَغْرَبِ الْأَخْبَارِ، وَاللَّهُ تعالى أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ فضالة بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ من مغربها".

لا يزال في المسلمين من يقوم الليل عابدًا حتى تطلع الشمس من مغربها

قال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أحمد بن حازم ابن أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:

"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةٌ تَعْدِلُ ثَلَاثَ لَيَالٍ من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك عرفها الْمُتَنَفِّلُونَ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، صَاحَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟

١ المزملتين: تثنية مزملة: بضم الميم وفتح الزاي وتشديد الميم بعدها مفتوحة تليها لام مفتوحة مخففة: والمزملة الجرة الخضراء يبرد فيها الماء.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢١٩