تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيبقى حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج

وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عقبة، عن أبي سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ليُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وليُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروج يأجوجَ ومأجوج". انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بن حفص، عن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طهمان، عن حجاج بن منهال، عن قتادة.

يهجر الحج قبيل قيام الساعة

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ:

"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجّ الْبَيْتُ".

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مهدي، عن أبان، عن يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ قَتَادَةَ، كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، ورواية سليمان بن داود القطان عن عمران قَدْ أَوْرَدَهَا الإِمام أَحْمَدُ كَمَا رَأَيْتَ.

وَقَالَ أبو بكر البزار: حدثنا أبو بكر بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ".

قَالَ: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إلاَّ بِهَذَا الإِسناد.

قُلْتُ: وَلَا مُنَافَاةَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ يَحُجُّهَا النَّاسُ، - يعتمرون بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهَلَاكِهِمْ وَطُمَأْنِينَةِ النَّاسِ وَكَثْرَةِ أَرْزَاقِهِمْ فِي زَمَانِ الْمَسِيحِ عليه السلام، ثم يبعث إليه رِيحًا طَيِّبَةً فَيَقْبِضُ بِهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، ويتوفى نبي الله عيسى عليه السلام، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَيُدْفَنُ بِالْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَكُونُ خَرَابُ الْكَعْبَةِ عَلَى يَدَيْ ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ بَعْدَ هَذَا، وَإِنْ كَانَ ظُهُورُهُ فِي زَمَنِ الْمَسِيحِ كَمَا قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٠٣