تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أمّا حينُهَا فَلاَ يَعْلم به إلاَّ اللَّه، وفيما عَهَدَ إلىّ رَبي أنَّ الدَّجَّالَ خارجُ ومَعَهُ قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآني ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرصاصُ قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ إِذَا رَآنِي حَتّى إِنَّ الْحَجَرَ والشجرَ ليَقول: يَا مسلمُ إنَّ تَحتي كافِرًا فتعالَ فاقْتُلْه؟ قال: فيهلكهُم اللَّهُ، ويَرْجع الناسُ إلى أوْطَانِهم؟ قال: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ ومأجوجُ وهمْ مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ فَيطؤُونَ بِلاَدَهُمْ، لَا يَمُرُّونَ عَلَى شيءٍ إلاَّ أهْلَكُوه؟ وَلا يمُرون عَلَى مَاءٍ إِلاَّ شرِبُوهُ؟ قَالَ: ثم يرجع الناسُ يشكونَهم فأدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِم فَيًهْلِكُهُم اللَّهُ ويُمِيتُهُمْ حَتّى تَمْتَلِىء الْأَرْضُ مِن نَتَنَ رِيحِهِمْ؟ ويُنزِلُ اللَّهُ المطَرَ فَيَجْرِف أجْسَادَهُمْ حَتّى يَقْذِفْهُمْ في البحرِ، فَفيمَا عَدِ إليّ ربي أنَّ ذَاكَ إذَا كَانَ كذلِك فَإِنَّ الساعَةَ كالْحَامِل الْمُتِمَّ لاَ يَدْرِي أهْلُها مَتى تَفْجأهُمْ بولادَتِها لَيْلًا أَوْ نَهَارًا".

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ خَالَتِهِ، قَالَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَاصِبٌ إِصْبَعَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَقَالَ:

"إنكُم تَقُولُونَ لا عدوَّ لَكُمْ إنّكم لا تزالون تُقاتِلون عدوًّا حَتّى يخرج يأجوجُ ومَأجُوجُ عِراض الوجوهِ صِغَارُ العيونِ صُهْبٌ ١ مِنْ كُلِّ حَدَبْ ينسِلُونَ كَأنَّ وجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ المُطرقةُ".

قُلْتُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ طَائِفَتَانِ مِنَ التُّرْكِ من ذرية آدم عليه السلام كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يوم القيامة:

١ الصهبة: حمرة أو شقرة في الشعر.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٠٠