تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فبينما كذلك إذ أوْحَى اللهُ الى عيسى ابن مريم عليه السلام إنًي قد أخْرَجتُ عبادًا من عبادي لا يَدَان لكَ بِقِتَالِهِمْ فحَرزْ١ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، فيبعثُ اللَّهُ يأجوجَ ومأجوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَهُمْ مِنْ كُل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فَيَرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ إِلَى اللَّهِ عز وجل، فيرسِلُ اللَهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فيُصْبِحونَ فَرْسى ٢ كمَوْتِ نَفْس وَاحِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه إِلَى اللَّهِ عز وجل فيرسِلُ الله عليهم طَيْرًا كأعْنَاق البُخْتِ فَيَحْمِلُهمْ فَيَطْرَحُهُم حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعالى". قال كعب الأحبار- بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَطْلَع الشمس- ويرسل اللَّهُ مَطَرًا لَا يكُن مِنْهُ بَيْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يومًا عَلَى الأرض حَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ٣ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي بَرَكَتَكِ؟ فيومئِذ يَأكُلُ النَّفَرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها ٤" الحديث إلى أن قال: "فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ ريحًا طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن ويَبْقى شرارُ الناس يتهارجُون تَهَارُجَ الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعَةُ".

وفي حديث مدبر بن عبادة، عن ابن مسعود في اجتماع الأنبياء يعني محمد وإبراهِيم وموسى وعيسى عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام، وتذاكرهم أمر الساعة ورَدهِمْ أمْرَهُم إلى عيسى وقَوْلهِ:

١حرزهم: ضمهم وحصنهم.

٢ فرسى: قتلى ج فريس.

٣ الزلفة: المرءاة والصخرة الملساء وهي بفتح الزاي واللام.

٤ القحف: بكسر القاف وسكون الحاء قشر الرمانة.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ١٩٩