تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله:

كأن صوت الصنج في مصلصله

فقوله "مصلصله " يجوز أن يكون مصدرًا أي في صلصلته، ويجوز أن يكون موضعًا للصلصلة. وأما قوله:

... حتى لا أرى لي مقاتلا

فمصدر ويبعد أن يكون موضعًا أي حتى لا أرى لي موضعًا للقتال: المصدر هنا أقوى وأعلى. وقال١:

تراد على دمن الحياض فإن تعف ... فإن المندَّى رحلة فركوب٢

أي مكان تنديتنا٣ إياها أن نرحلها فنركبها. وهذا كقوله ٤:

تحية بينهم ضرب وجيع

أي ليست هناك تحية بل مكان التحية ضرب. فهذا كقول الله سبحانه ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ . وقال رؤبة ٥:

جدب المندى شئِز المُعَوَّهِ٦

فهذا اسم لموضع التندية أي جدب هذا المكان. وكذلك " المعوه " مكان أيضًا والقول فيهما واحد.

١ هو علقمة بن عبدة. والقصيدة في المفضليات.

٢ الحديث عن ناقته المذكورة في البيت:

إليك أبيت اللعن أعملت ناقتي ... لكلكلها والقصريين وجيب

والدمن دمنة وهي بقية الماء في الحوض وقوله: "تراد" كذا في المفضليات وأصول الخصائص وفي اللسان في "دمن وندى": ترادى. وانظر ابن الأنباري ٧٧٨.

٣ التندية إن تورد الإبل لتشرب قليلا، ثم تترك ترعى، ثم ترد إلى الماء.

٤ نسب في الكتاب ١/ ٣٦٥ إلى عمرو بن معد يكرب، وكذا نسبه ابن رشيق في العمدة في باب السرقات. انظر الخزانة ٤/ ٥٣ والشطر الذي أورد عجز صدره:

وخيل قد دلفت لها بخيل

٥ كذا في ش، ب. وفي أ: "قول".

٦ "شئز": غليظ، "والمعوه": من التعويه، وهو نزول آخر الليل. يصف مهمها قطعه في سفره. وانظر الأرجوزة في ديوانه.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ٣٦٩