تخطَّ إلى المحتوى

باب في إصلاح ١ اللفظ:

اعلم أنه لما كانت الألفاظ للمعاني أزمة وعليها أدلة وإليها موصلة، وعلى٢ المراد منها محصلة عنيت العرب بها فأولتها صدرًا٣ صالحًا من تثقيفها وإصلاحها.

فمن ذلك قولهم: أما زيد فمنطلق ألا ترى أن تحرير هذا القول إذا صرحت بلفظ الشرط فيه صرت إلى أنك كأنك قلت: مهما يكن من شيء فزيد منطلق قتجد الفاء في جواب الشرط في صدر الجزأين مقدمة عليهما. وأنت في قولك: أما زيد فمنطلق إنما تجد الفاء واسطة بين الجزأين ولا تقول: أما فزيد منطلق كما تقول فيما هو "في معناه "٤: مهما يكن من شيء فزيد منطلق. وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ.

ووجه إصلاحه أن هذه الفاء وإن كانت جوابًا ولم تكن عاطفة فإنها على مذهب٥ لفظ العاطفة وبصورتها فلو قالوا: أما فزيد منطلق كما يقولون: مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم

١ كذا في أ، ش، ج. وفي ب: "اصطلاح".

٢ كأنه ضمن "محصلة" معنى موفقة، فعداه بـ"على".

٣ كذا في ب، ش، ج. وقد سقط هذا اللفظ في أ.

٤ كذا في ش، ب، د، هـ. وفي أ: "بمعناه".

٥ ثبت هذا اللفظ في أ. وسقط في ش، ب، ج.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.