السؤال:-
ما حكم الارتحال لحضور الختمة في أحد الحرمين؟ لأننا نرى أن كثيرا من الناس لا يصلي التراويح ولا القيام، فإذا جاء وقت الختمة توافدوا بأعداد هائلة؟ ومما هو ملاحظ أنه قد رسخ لدى بعض الناس أن ليلة الختمة ليلة مميزة، فيقع تعظيمها والتفرغ لها، والإكثار من العبادة فيها، حتى أن بعضهم ربما حرص بعد الانتهاء من ختمة القرآن مع الإمام أن يذهب إلى مسجد آخر ليشهد ختمة الإمام، الأخرى، فما موافقة ذلك للسنة؟
الجواب:-
إذا عرف أن الدعاء عند الختمة مشروع، وأنه كان معروفا عند السلف، وعلم أنهم كانوا يحضرون القارئ عند ختمه للقرآن، ويؤمنون على دعائه فإن الحضور المذكور سنة وفضيلة، حيث كان الداعي من أهل الفضل والدين، والصلاح، ممن يرجى إجابة دعائه، وحيث إن الموضع له فضله وشرفه، ومضاعفة الأعمال فيه، وكونه مظنة القبول، وحيث يؤمن عليه الجمع الغفير من المصلين، من رجال ونساء، وكبار وصغار، ولكن يكون القصد من السفر الصلاة في الحرمين، وأداء النسك، أو الاعتكاف، أو الإكثار من نوافل الصلاة فيهما، والمحافظة على صلاة الجماعة، ويكون حضور دعاء الختم تابعا لذلك، فأما من لا يصلي في رمضان التراويح، ولا يقوم ليالي العشر، وإنما يحضر دعاء الختم، أو يسافر لأجله فإنه قليل الحظ من حصول المغفرة، والعتق من النار.