وروى بإسناده الصحيح عن مجاهد قال: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، يقولون: تنزل الرحمة.
ثم قال: (المسألة الرابعة) الدعاء مستحب عقب الختم استحبابا مؤكدا.
وروى الدارمي بإسناده عن حميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك".
وينبغي أن يلح في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر في ذلك في صلاح المسلمين، وصلاح سلطانهم، وسائر ولاة أمورهم، وقد روى الحاكم أن ابن المبارك كان إذا ختم كان أكثر دعائه للمسلمين والمؤمنين والمؤمنات. وقد قال نحو ذلك غيره، فيختار الداعي الدعوات الجامعة، ثم ذكر -يرحمه الله- أدعية كثيرة قد لا تكون كلها مأثورة، ثم قال: ويفتح دعاءه ويختمه بقول: "الحمد لله رب العالمين". إلى آخره، وذكر نحو ذلك في كتابه الأذكار، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع 24/322، عن طائفة من السلف، وله -يرحمه الله- دعاء مطبوع ومحفوظ، ومتداول بين المسلمين. والله أعلم.