تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث المعضل:

قوله: (والمعضل الساقط منه اثنان

.............

الإعضال في اللغة:

والإعضال هو العيب الكبير، هذا في اللغة: أعضله يعني عاقه عن السير، وقطعه قطعا كليا، فهناك مثلا المنقطع عن القوم، إما أن يسير خلفهم سيرا متوسطا وهم مسرعون، فهذا يسمى منقطعا عن القوم، وإما أن يكون سيره بطيئا وسيرهم سريعا، فهذا قد أعضل عن القوم، ولحاقه بهم متعذر، فالمعضل سمي بذلك لزيادة انقطاعه.

المعضل اصطلاحا:

والمعضل من مباحث الإسناد وعرفه بأنه الساقط منه اثنان، ولابد أن يكونا متواليين، فمتى سقط منه راويان متواليان فهو المعضل، فإن كانا متفرقين فإنه المنقطع.

كيف يعرف الإعضال في الإسناد:

ويعرف السقط منه بمجيئه من طريق أخرى، وقد يكون السقط غير ظاهر، حيث يكون بعض الرواة قد لقي بعضا، فمثلا الإمام سفيان بن عيينة قد لقي الزهري وحدث عنه، ولكنه تارة يحدث عنه بواسطة رجل، وتارة يحدث عنه بواسطة اثنين، فإذا روى ابن عيينة عن الزهري حديثا لم يسمعه منه ولا ممن سمعه منه، لكن بواسطتين فحذف الواسطتين فهو حديث معضل، مع أن ظاهره الاتصال.

كذلك قد يكون المسقط لا يتفطن للانقطاع الظاهر، فيروي عمن لم يسمع منه ما لم يسمع، فمثلا يروي بكير بن الأشج عن قتادة وهو لم يسمع منه؛ لكونه مات كهلا، وقد يكون بينه وبينه اثنان فيسمى معضلا، ومثلا يروي هشيم بن بشير عن ابن إسحاق وهو لم يسمع منه، وكذلك قد يروي عبيد الله بن معاذ العنبري عن هشام بن عروة بن الزبير ما لم يسمع منه؛ بل قد يروي عنه بواسطتين، ويسقط الواسطتين، فيسمى هذا معضلا، فالمعضل الساقط منه اثنان على التوالي.

الحديث المدلس:

قوله (وما أتى مدلسا نوعان)

التدليس لغة: إخفاء العيب، وقد ذكروه في البيوع، وأنه من أقسام الخيار هو التدليس، الذي هو ستر العيب.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٤٦