تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

نظرا للجدل الذي يحصل كل عام على موضوع الختمة، نرجو الإفادة، ما الصحيح في هذه المسألة؟ ما حكم تخصيص ليلة معينة للختمة كليلة سبع وعشرين، أو تسع وعشرين؟

الجواب:-

الدعاء بعد ختم القرآن مشهور عن السلف، ومعمول به عند أكثر الأئمة. قال ابن قدامة في المغني، فصل في ختم القرآن، قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد، فقلت: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام، قلت: بما أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت بما أمرني، وهو خلفي يدعو قائما، ويرفع يديه.

قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة: (قل أعوذ برب الناس) ، فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع، قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة؛ قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا شيئا، وذكر عن عثمان بن عفان اه.

وقال النووي في (التبيان، في آداب حملة القرآن) : "يستحب حضور مجلس ختم القرآن استحبابا مؤكدا! وقد روى الدارمي وابن أبي داود بإسنادهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما- أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن، فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس، فيشهد ذلك".

وروى ابن أبي داود -يعني في كتاب المصاحف- بإسنادين صحيحين، عن قتادة قال: كان أنس -رضي الله عنه- إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا". وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عتيبة، قال: أرسل إلي مجاهد وعبده بن لبابة فقالا: "إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن، والدعاء يستجاب عند ختم القرآن، وفي بعض الروايات: وإنه كان يقال: إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن".

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٣٥