تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاث وتسعين وستمائة

فيها قتل الملك الأشرف صلاح الدّين خليل بن الملك المنصور سيف الدّين [١] ولي السلطنة بعد والده في ذي القعدة، سنة تسع وثمانين، وفتك به الأمير بيدرا [٢]، وذلك أنه جهّز العسكر مع وزيره إلى القاهرة، وتخلّى بنفسه ليخلو مع خاصيته بسبب الصّيد، وترك نائبه الأمير بيدرا [٢] تحت الصّناجق، فلما كان وقت العصر وهو جالس بمفرده، قدم الأمير بيدرا [٢] وصحبته جماعة من الأمراء، فقتلوا السلطان وحلفوا لبيدرا [٣] وسلطنوه. ولقّب بالملك القاهر، وتوجهوا إلى مصر، فلقيهم الخاصكية ومقدّمهم الأمير زين الدّين كتبغا، فحملوا عليهم، فانهزم الأمير بيدرا [٢]، فأدركوه وقتلوه ومسكوا باقي الأمراء فقتلوهم، وأقاموا الملك النّاصر وحلفوا له، واستقرّ الشّجاعي وزيرا.

ومسك ابن السّلعوس [٤] واستأصلوا أمواله، ومسكوا أقاربه وذويه، وكان قد أحضرهم من الشّام، فحلّت عليهم النّقمة، إلّا رجل واحد لم يحضر من الشام، وكتب إليه شعرا:

[١] انظر «العبر» (٥/ ٣٧٧- ٣٧٨) و«البداية والنهاية» (١٣/ ٣٣٤- ٣٣٥) .

[٢] في «آ» و«ط»: «بندار» والتصحيح من «العبر» و«البداية والنهاية» .

[٣] في «آ»: «لبندرا» وفي «ط»: «البندرا» والتصحيح من «العبر» و«البداية والنهاية» .

[٤] سترد ترجمته بعد قليل. انظر ص (٧٤١) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٧٣٨