تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ست وثلاثين وستمائة

فيها توفي أبو العبّاس القسطلّاني ثم المصري [١] الفقيه المالكي، الزاهد القدوة، أحمد بن علي، تلميذ الشيخ أبي عبد الله القرشي. سمع من عبد الله ابن برّي، ودرّس بمصر وأفتى، ثم جاور بمكة مدة، وتزوج بعد موت شيخه زوجته الصّالحة الجليلة [٢] أمّ ولده قطب الدّين.

حكي أن أهل المدينة أجدبوا، فاتفق رأيهم أن يستسقوا يوما والغرباء يوما، فاستسقى أهل المدينة يومهم فلم يسقوا، ثم عمل هو طعاما للضعفاء واستسقى مع المجاورين فسقوا، وله مؤلّف جمع فيه كلام شيخه القرشي وبعض شيوخه وبعض كراماته. توفي بمكة المشرّفة في جمادى الآخرة وقبره يزار بها في الشعب الأيسر.

وفيها صاحب ماردين، أرتق بن ألبي الأرتقي التركماني [٣] تملّك ماردين بضعا وثلاثين سنة، وكان فيه عدل ودين في الجملة. قتله غلمانه بمواطأة ابن ابنه، وتملّك بعده ابنه نجم الدّين غازي.

[١] انظر «العبر» (٥/ ١٤٨) و«تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٢٦١) و«الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٦٤) و«مرآة الجنان» (٤/ ٩٤) و«النجوم الزاهرة» (٦/ ٣١٤) و«حسن المحاضرة» (١/ ٤٥٥) .

[٢] لفظة «الجليلة» سقطت من «آ» وأثبتها من «ط» و«المنتخب» (١٦١/ ب) .

[٣] انظر «تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٢٦٢- ٢٦٣ و٣٠٠- ٣٠١) و«العبر» (٥/ ١٤٨- ١٤٩) و«النجوم الزاهرة» (٦/ ٣١٤) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٣١٣