تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثمان عشرة وستمائة

استهلت والدّنيا تغلي بالتتار، وتجمّع إلى السلطان جلال الدّين بن خوارزم شاه كل عساكره، والتقى تولي خان بن جنكزخان، فانكسر تولي خان وأسر من التتار خلق وقتل آخرون ولله الحمد، فقامت قيامة جنكزخان، واشتد غضبه إذ لم ينهزم له جيش قبلها، فجمع جيشه وسار بهم إلى ناحية السّند، فالتقاه جلال الدّين في شوال من السنة، فانهزم جيشه أيضا وثبت هو وطائفة، ثم ولى جنكزخان منهزما وكادت الدائرة تدور عليه لولا كمين عشرة آلاف خرجوا على المسلمين، فطحنت الميمنة وأسروا [١] ولد السلطان جلال الدين فتبدد نظامه وتقهقر إلى حافة السّند.

وأما بغداد فانزعج أهلها، وقنت المسلمون، وتأهب الخليفة واستخدم، وأنفق الأموال.

وفيها تملّك التتار مراغة وخرّبوها وأحرقوها، وقتلوا أكثر أهلها، وساروا إلى بلاد الروس.

وفيها سار الملك الأشرف ينجد أخاه الكامل، وسار معه عسكر الشام.

وخرجت الفرنج من دمياط بالفارس والراجل أيام زيادة النيل، فنزلوا

[١] في «ط»: «وأسرو» وهو خطأ، وفي «العبر»: «وأسر» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ١٤٠