تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الشيخ موفق الدّين، قال: وهو فاضل، كريم النّفس، كيّس الأخلاق، حسن الوجه، قاض للحاجة، كثير التّعصب- أي للحقّ- محمود السّيرة.

سألت عمّه الشيخ ضياء الدّين عنه، فأثنى عليه ووصفه بالفعل الجميل [١] والمروءة التّامّة.

وقال الفرضي في «معجمه»: كان شيخا، عالما، فقيها، زاهدا، عابدا، مسندا، مكثرا، وقورا، صبورا على قراءة الحديث، مكرما للطلبة، ملازما لبيته، مواظبا على العبادة، ألحق الأحفاد بالأجداد، وحدّث نحوا من ستين سنة، وتفرّد بالرواية عن شيوخ كثيرة.

وقال الذهبي: كان فقيها، عارفا بالمذهب، فصيحا، صادق اللهجة، يردّ على الطلبة، مع الورع والتّقوى والسّكينة والجلالة، زاهدا، صالحا، خيّرا، عدلا، مأمونا. وقال [٢]: سألت المزّي عنه فقال: أحد المشايخ الأكابر والأعيان الأماثل، من بيت العلم والحديث، ولا نعلم أحدا حصل له من الحظوة في الرّواية في هذه الأزمان مثل ما حصل له.

قال شيخنا ابن تيميّة: ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين النّبيّ، ﷺ، في حديث.

قلت: وقد دخل بيني وبين النّبيّ ﷺ، في أحاديث لا تحصى، منها:

الحديث المسلسل بالحنابلة الذي يقال له: «سلسلة الذّهب» [٣] ولا يوجد حديث أصحّ منه، وهو ما حدّثني به أستاذي الشيخ أيوب بن أحمد بن أيوب، وكان حنبليا، ثم تحنّف، وهو سبط الشيخ موسى الحجاوي الحنبلي،

[١] في «ذيل طبقات الحنابلة»: «بالخلق الجميل» .

[٢] القائل الحافظ الذهبي.

[٣] وقد جمع أحاديث سند هذه السلسلة الذهبية الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في جزء صغير، وقد حققه الدكتور عبد المعطي قلعجي ونشرته دار المعرفة ببيروت سنة (١٤٠٦) هـ.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٧٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٧٢٤