وقال البرزالي: كان من خيار المسلمين، وكبار الصّالحين.
توفي ليلة الأربعاء سابع رجب بدمشق، ودفن بالقرب من قبر الشيخ موفق الدّين.
وفيها الكمال بن النجّار محمد بن أحمد بن علي الدمشقي الشافعي [١] مدرس الدّولعيّة [٢] وكيل بيت المال. روى عن ابن أبي لقمة وجماعة، وكان ذا بشر وشهامة. قاله في «العبر» .
وفيها شمس الدّين محمد ابن الشيخ العفيف التّلمساني سليمان بن علي [٣] الكاتب الأديب. كان ظريفا، لعّابا، معاشرا، وشعره في غاية الحسن، منه:
يا من حكى بقوامه ... قدّ القضيب إذا التوى
ماذا أثرت على القلو ... ب من الصّبابة والجوى
ما أنت عندي والقضي ... ب اللّدنّ في حال سوا
هذاك حرّكه النّسي ... م وأنت حرّكت الهوى
ومنه:
إنّي لأشكو في الهوى ... ما راح يفعل خدّه
ما كان يعرف ما الجفا ... حتّى تفتّح ورده
وله في ذم الحشيشة:
ما في الحشيشة [٤] فضل عند آكلها ... لكنّه غير مصروف إلى رشده
[١] انظر «العبر» (٥/ ٣٥٨) و«الدارس في تاريخ المدارس» (١/ ٢٤٤) .
[٢] تحرفت في «ط» إلى «الدولقية» .
[٣] انظر «العبر» (٥/ ٣٥٩) و«البداية والنهاية» (١٣/ ٣١٥) و«الوافي بالوفيات» (٣/ ١٢٩- ١٣٦) و«فوات الوفيات» (٢/ ٧٢- ٧٦) و«النجوم الزاهرة» (٧/ ٣٨١- ٣٨٢) .
[٤] في «البداية والنهاية»: «ما للحشيشة» .