تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن وصاياه لتلامذته وأتباعه: عليكم بالاستقامة على الطريقة [١]، وقدّموا فرض الشريعة على الحقيقة، ولا تفرّقوا بينهما، فإنهما من الأسماء المترادفة، واكفروا بالحقيقة التي في زمانكم هذا، وقولوا: عليها وعلى أهلها اللعنة. انتهى.

وأغراض الناس متباينة بعيدة عن الاعتدال، فمنهم المرهق المكفّر، ومنهم المقلّد.

ومما شنّع عليه به، أنه ذكر في [٢] «كتاب البدّان» [٣] صاحب «الإرشاد» إمام الحرمين، إذا ذكر أبو جهل وهامان فهو ثالث الرجلين، وأنه قال في شأن الغزّاليّ: إدراكه في العلوم أضعف من خيط العنكبوت، فإن صحّت نسبة ذلك إليه، فهو من أعداء الشريعة المطهّرة بلا ريب.

وقد حكي عن قاضي القضاة ابن دقيق العيد أنه قال: جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ولا تفهم مركّباته، والله أعلم بسريرة حاله.

وقد أخذ عن جماعة، منهم: الحرّاني، والبوني. مات بمكّة. انتهى كلام المناويّ بحروفه.

وفيها أبو الحسن بن عصفور علي بن مؤمن بن محمد بن علي النّحوي الحضرميّ الإشبيلي [٤]، حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس.

[١] في «آ» و«ط»: «على الطريق» وما أثبته من «الإحاطة في أخبار غرناطة» .

[٢] لفظة «في» سقطت من «آ» .

[٣] كذا في «آ» و«ط»: «البدّان» وفي «الإحاطة» و«العقد الثمين»: «البدّ» مفردا، وعلّق الأستاذ فؤاد سيد رحمه الله على «العقد الثمين» بما يلي: المعروف أن اسمه «بدّ العارف» أو «بدء العارف» ومنه نسخة مكتوبة سنة (٦٧٩ هـ) ومحفوظة بمكتبة جار الله بإستانبول برقم (١٢٧٣) وأخرى في برلين برقم (١٧٤٤) .

[٤] انظر «عنوان الدّراية» ص (٣١٧- ٣١٩) و«الوافي بالوفيات» (٢٢/ ٢٦٥- ٢٦٧) و«فوات

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٥٧٥