تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن في طلب الازدياد، على ممر الآباد، فلا تكن كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ٥٩: ١٩ [١] وأبد ما في نفسك، إما إمساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ٢: ٢٢٩ [٢] أجب دعوة ملك البسيطة تأمن شرّه وتنال [٣] برّه، واسع إليه برجالك وأموالك، ولا تعوق رسولنا [٤]، والسلام.

ثم أرسل كتابا ثالثا يقول فيه: أما بعد: فنحن جنود الله، بنا ينتقم ممن عتا وتجبّر، وطغى وتكبّر، وبأمر الله ما ائتمر، إن عوتب تنمّر، وإن روجع استمرّ [٥]، ونحن قد أهلكنا البلاد، وأبدنا العباد، وقتلنا النسوان والأولاد، فأيّها الباقون، أنتم بمن مضى لاحقون، ويا أيها الغافلون، أنتم إليهم تساقون، ونحن جيوش الهلكة، لا جيوش المملكة [٦]، مقصودنا الانتقام، وملكنا لا يرام، ونزيلنا لا يضام، وعدلنا في ملكنا قد اشتهر، ومن سيوفنا أين المفر:

أين المفرّ ولا مفرّ لهارب ... ولنا البسيطان الثّرى والماء

ذلّت لهيبتنا الأسود فأصبحت ... في قبضتي الأمراء والخلفاء

ونحن إليكم صائرون، ولكم طالبون [٧]، ولكم الهرب، وعلينا الطلب.

ستعلم ليلى أيّ دين تداينت ... وأيّ غريم بالتّقاضي غريمها

دمرنا البلاد، وأيتمنا الأولاد، وأهلكنا العباد، وأذقناهم العذاب، وجعلنا

[١] اقتباس من قوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ٥٩: ١٩ [الحشر: ١٩] .

[٢] اقتباس من قوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ٢: ٢٢٩ [البقرة:

٢٢٩] .

[٣] في «تاريخ الخلفاء»: و«تنل» .

[٤] في «تاريخ الخلفاء»: «رسلنا» .

[٥] في «آ» و«ط»: «روجع واستمرّ وتجبّر» واللفظة الأخيرة وصوابها: «وتجبّر» انتقلت بطرفة عين من السطر الذي قبله ولا محلّ لها هنا فحذفتها.

[٦] في «تاريخ الخلفاء»: «لا جيوش الملكة» .

[٧] عبارة «ولكم طالبون» سقطت من «تاريخ الخلفاء» فتستدرك.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٤٧٢