تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند غيري ونحوه مما فيه تزكية نفسه، لأن قصده حث المتعلم على القبول.

وقال: كلام العارف على صورة السّامع بحسب قوة استعداده وضعفه، وشبهته القائمة بباطنه.

وقال: كل من ثقل عليك الجواب عن كلامه فلا تجبه، فإن وعاءه ملآن لا يسع الجواب.

وقال: من صحّ له قدم في التوحيد، انتفت عنه الدعاوى من نحو رياء وإعجاب، فإنه يجد جميع الصفات المحمودة لله لا له، والعبد لا يعجب بعمل غيره ولا بمتاع غيره.

وقال: من ملكته نفسه عذّب بنار التدبير، ومن ملكه الله عذّب بنار الاختبار، ومن عجز عن العجز، أذاقه الله حلاوة الإيمان، ولم يبق عنده حجاب.

وقال: من أدرك من نفسه التغيّر والتبديل في كل نفس، فهو العالم بقوله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ٥٥: ٢٩ [الرّحمن: ٢٩] .

وقال: من طلب دليلا على وحدانية الله تعالى، كان الحمار أعرف بالله منه.

وقال: الجاهل لا يرى جهله لأنه في ظلمته، والعالم لا يرى علمه لأنه في ضياء نوره، ولا يجري شيء إلّا بغيره، فالمرآة تخبرك بعيوب صورتك وتصدقها [١] مع جهلك بما أخبرت به، والعالم يخبرك بعيوب نفسك مع علمك بما أخبرك به وتكذبه، فماذا بعد الحقّ إلّا الضلال.

وقال: حسن الأدب في الظّاهر آية حسنه في الباطن، فإيّاك وسوء الظنّ والسلام.

[١] كذا في «ط» و«المنتخب» (١٦٥/ ب): «وتصدقها» وفي «آ»: «وتصدقك» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٣٤٢