تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربعين سنة، وأبو زيد عشر سنين، وخلف الأحمر عشرين سنة. وله عدّة تصانيف. وكان يقول: فرقه الأحباب سقم الألباب، وينشد:

شيئا [١] لو بكت الدّماء عليهما ... عيناي حتّى تؤذنا [٢] بذهاب

لم يبلغا المعشار من حقّيهما ... شرخ الشباب وفرقة الأحباب

ومات يونس وله مائة سنة وسنتان.

وفيها، وقيل: في التي قبلها، مروان بن أبي حفصة [٣] الشاعر اليماميّ.

روي أنه لما مدح الرّشيد بقصيدته السبعين التي يقول فيها:

إليك قصرنا [٤] النّصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله

ولا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا ... لديك ولكن أهنأ البرّ عاجله [٥]

أعطاه سبعين ألف درهم. قبل أن يتمّها.

ومن أجود شعره قوله في معن بن زائدة قصيدته اللّاميّة، وفضّل بها على شعراء أرضه [٦] وأعطاه ثلاثمائة ألف درهم. ومدح ولد [٧] مروان شراحيل ابن معن بقوله:

يا أكرم النّاس من عجم ومن عرب ... ويا ذوي الفضل والإحسان والحسب [٨]

أعطى أبوك أبي مالا فعاش به ... فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي

[١] في «مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٤٠٠): «اثنتان» .

[٢] في الأصل والمطبوع: «حتى يؤذنا» وما أثبته من «مرآة الجنان» .

[٣] انظر ترجمته ومصادرها في «الأغاني» (١٠/ ٧١- ٩٥)، «وفيات الأعيان» (٥/ ١٨٩- ١٩٣) و«الأعلام» للزركلي (٧/ ٢٠٨) .

[٤] في «وفيات الأعيان»: «قسمنا» .

[٥] البيتان في «وفيات الأعيان» (٥/ ١٨٩- ١٩٠) .

[٦] في «وفيات الأعيان»: «وفضل بها على شعراء زمانه» .

[٧] في الأصل، والمطبوع: «ولده» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .

[٨] رواية البيت في «وفيات الأعيان»:

أيا شراحيل بن معن بن زائدة ... يا أكرم الناس من عجم ومن عرب

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣٧٢