تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة إحدى وأربعين مائة

قال المدائنيّ: فيها ظهرت الرّيونديّة [١]، وهم قوم خراسانيون على رأي أبي مسلم صاحب الدّعوة، يقولون بتناسخ الأرواح، وأنّ ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم المنصور، وأن الهيثم بن معاوية جبريل، فأتوا قصر المنصور وطافوا فيه، فقبض على مائتين من كبارهم، فغضب الباقون وحفّوا بنعش وحملوا هيئة جنازة، ثم مروا بالسّجن فشدّوا على النّاس، وفتحوا السّجن وأخرجوا أصحابهم، وقصدوا المنصور في ستمائة مقاتل، فأغلق البلد، وحاربهم العسكر مع معن بن زائدة، ثم وضعوا فيهم السيف، وأصيب يومئذ الأمير عثمان بن نهيك، فاستعمل المنصور مكانه على الحرس [٢] أخاه عيسى، وكان ذلك بالهاشميّة.

حدّث أبو بكر الهذليّ قال: اطلع المنصور، فقال رجل إلى جانبي:

هذا ربّ العزّة الذي يطعمنا ويرزقنا!.

وفيها افتتح المسلمون طبرستان بعد حروب طويلة.

وأقام الحجّ صالح بن علي أمير الشّام.

وفيها توفي موسى بن عقبة المدنيّ صاحب المغازي. روى عن أمّ خالد

[١] نسبة إلى ريوند، كورة من نواحي نيسابور. انظر «الأنساب» (٦/ ٢١٢) .

[٢] في «العبر» للذهبي (١/ ١٩١): «على الحراس» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ١٩٢