تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمّه سليمان بن المنصور، وعمّ أبيه المهدي- وهو العبّاس بن محمد- وعمّ جدّه المنصور- وهو عبد الصمد بن علي- ذكره ابن الجوزي في «الشذور» .

وفيها توفي الرّبيع بن يونس أبو الفضل حاجب المنصور، والمهدي، وله مع المنصور أمور، منها أن المنصور قال له يوما: سلني حاجتك، قال: أن تحبّ ابني. قال: [ويحك!] [١] إن المحبة تقع بأسباب، وقال: قد أمكنك الله من إيقاع [٢] سببها، قال: كيف؟ قال: تفضل عليه فيحبك. قال: والله قد أحببته [وقد حبّبته إليّ] [٣] قبل إيقاع السبب، ولكن كيف اخترت له المحبّة دون كل شيء؟ قال: لتكون ذنوبه عندك كذنوب الصبيان، وشفاعته كشفاعة العريان، وأشار إلى قول الفرزدق [٤]:

ليس الشّفيع الّذي يأتيك متّزرا ... مثل الشّفيع الّذي يأتيك عريانا [٥]

وقال له [المنصور] يوما: [ويحك] [٦] يا ربيع! ما أطيب الحياة [٧] لولا الموت، فقال ما طيّبها إلّا الموت [٨]، يعني بموت من قبلك وصلت إليك الخلافة.

[١] زيادة من «وفيات الأعيان» لابن خلكان (٢/ ٢٩٤)، و«مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٣٧٤) .

[٢] في الأصل، والمطبوع: «من أنواع» والتصحيح من «وفيات الأعيان»، و«مرآة الجنان» .

[٣] زيادة من «مرآة الجنان» .

[٤] في الأصل، والمطبوع: «وأشار إلى قول الورد» وهو خطأ، والتصحيح من «وفيات الأعيان»، و«مرآة الجنان» .

[٥] البيت في «ديوانه» (٢/ ٨٧٣) بعناية الصاوي، و«وفيات الأعيان» لابن خلكان (٢/ ٢٩٤) و«مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٣٧٤) وقد ساق كلاهما قصة البيت فليرجع إليهما من شاء وفي «ديوانه»: «مؤتزرا» بدل «متزرا» .

[٦] زيادة من «وفيات الأعيان» (٢/ ٢٩٥)، و«مرآة الجنان» (١/ ٣٧٥) .

[٧] في «وفيات الأعيان» و«مرآة الجنان»: «ما أطيب الدّنيا» .

[٨] في «وفيات الأعيان»، و«مرآة الجنان»: «ما طابت إلا بالموت» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣٢٠