تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصف فيه ما نحن فيه، فقال عمرو:

إنّ من يطعم الرّثيئة [١] بالزّي ... ت وخبز الشّعير بالكرّاث

لحقيق بصفعة أو بثنتي ... ن لسوء الصّنيع أو بثلاث [٢]

فقال له المهديّ: بئس والله ما قلت، ولكن أحسن من ذلك أن تقول:

لحقيق ببدرة [٣] أو بثنتي ... ن لحسن الصّنيع أو بثلاث

ووافى المعسكر، ولحقته الخزائن، والخدم، والمواكب، فأمر لصاحب المبقلة [٤] بثلاث بدر دراهم.

وعار [٥] فرس المهديّ مرّة أخرى، وقد خرج للصيد فدفع [٦] إلى خباء [٧] أعرابي وهو جائع، فقال: يا أعرابيّ هل عندك من قرى فإني ضيفك، وأنا جائع، فقال: أراك طريرا سمينا [٨]، جسيما، عميما، فإن احتملت الموجود قرّبنا لك ما يحضر [٩] قال: هات ما عندك، فأخرج له خبز ملّة [١٠] فأكلها، وقال: طيبة، هات ما عندك، فأخرج له [١١] لبنا فسقاه، فقال طيب،

[١] في الأصل، والمطبوع: «الرثيث»، والتصحيح من «لسان العرب» (رثأ) .

[٢] البيتان في «مروج الذهب» (٢/ ٣٢٠) .

[٣] قال في «مختار الصحاح» ص (٤٣): البدرة: عشرة آلاف درهم.

[٤] في الأصل: «البقلة» وهو تحريف، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب.

[٥] في الأصل، والمطبوع: «وغار» وهو تصحيف، والتصحيح من «مروج الذهب» .

قال في «مختار الصحاح» ص (٤٦٤): عار الفرس انفلت وذهب هاهنا وهاهنا من مرحه.

[٦] في الأصل، والمطبوع: «فوقع» وما أثبته من «مروج الذهب» (٢/ ٣٢١) .

قال ابن منظور: دفع إلى المكان ودفع، كلاهما: انتهى، ويقال: هذا طريق يدفع إلى مكان كذا، أي ينتهي إليه «لسان العرب» (دفع) .

[٧] قال ابن منظور: الخباء من الأبنية. انظر «لسان العرب» (خبأ) .

[٨] لفظة «سمينا» لم ترد في «مروج الذهب» الذي بين يدي.

[٩] في «مروج الذهب»: «ما يحضرنا» .

[١٠] قال ابن منظور: الملّة: الرماد الحار والجمر. يقال: أكلنا خبز ملّة، ولا يقال: أكلنا ملّة.

«لسان العرب» (ملل) . المعنى: فأخرج له خبزا مشويا في الملّة.

[١١] في «مروج الذهب»: «فأخرج إليه» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٣٠٧