تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمل سمّا وسقى نساءه، ثم شربه فماتوا كلهم. انتهى ملخصا أيضا.

وفيها توفي أبو دلامة زند- بالنون- بن الجون صاحب النوادر، أنشد المهديّ لما ورد عليه بغداد:

إني حلفت [١] لئن رأيتك سالما ... بقرى العراق وأنت ذا وفر [٢]

لتصلّينّ على النّبيّ محمّد ... ولتملأنّ دراهما حجري [٣]

فقال المهديّ: أما الأولى فنعم، فقال: جعلت فداك لا تفرّق بينهما، فملأ له حجره دراهم.

واستدعى طبيبا لعلاج وجع فداواه على شيء معلوم، فلما برأ قال له أبو دلامة: والله ما عندنا شيء ولكن ادع المقدار على يهودي وأشهد لك أنّا وولدي، فمضى الطبيب إلى القاضي محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وقيل: عبد الله بن شبرمة، فادّعى الطبيب وأنكر اليهودي، فجاء بأبي دلامة وابنه، وخاف أبو دلامة أن يطالبه القاضي بالتزكية، فأنشد في الدهليز بحيث يسمعه القاضي:

إن النّاس غطّوني تغطّيت عنهم ... وإن بحثوا عنّي ففيهم مباحث

وإن نبشوا بئري نبشت بئارهم ... ليعلم قوم كيف تلك البثابث [٤]

(٧/ ١٣٥) . قال ابن الأثير في «اللباب» (١/ ٣٥٧): الحرشي: هذه النسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ونزلوا البصرة ومنها تفرقوا.

[١] كذا في الأصل، والمطبوع، و«مرآة الجنان» (١/ ٣٥٨): «إني حلفت» وفي «الأغاني»: «إني نذرت» .

[٢] في «مرآة الجنان» و«الأغاني»: «وأنت ذو فر» .

[٣] البيتان في «الأغاني» (١٠/ ٢٥٣) و«مرآة الجنان» (١/ ١٥٨) .

[٤] البيتان في «مرآة الجنان» (١/ ٣٥٩) وفيه: «البثائث» .

وروايتهما في «لسان العرب» (نبث):

إن الناس غطوني تغطيت عنهم ... وإن بحثوني كان فيهم مباحث

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٢٧٣