تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات وله بضع وثمانون سنة.

وشعب، بطن من همدان.

مرّ به ابن عمر وهو يحدّث بالمغازي، فقال: شهدتها، وهو أعلم بها مني.

وعنه [١] قال: بعثني عبد الملك إلى ملك الرّوم، فأقمت عنده أياما، فلما أردت الانصراف قال لي: من [أهل] [٢] بيت الملك أنت؟ قلت: بل رجل من العرب، فدفع إليّ رقعة وقال: أدّها إلى صاحبك، فلما قرأها عبد الملك قال لي: تدري ما فيها؟ قلت، لا، قال:

فإن فيها: عجبت من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيره؟ فقلت: والله لو علمت ما حملتها، وإنما قال هذا لأنه لم يرك، فقال عبد الملك: بل حسدني عليك، فأغراني بقتلك، فبلغ ذلك ملك الرّوم، فقال: ما أردت إلّا ذلك [٣] .

وقال له أبو بكر الهذلي: تحب الشعر؟ فقال: إنما يحبه فحول الرّجال ويكرهه مؤنّثوهم.

وقال: ما أودعت قلبي شيئا فخانني قطّ.

وقال: إنما الفقيه من تورّع عن محارم الله، والعالم من خاف الله تعالى.

وقال: اتقوا القاصر من العلماء والجاهل من المتعبّدين.

وقال: أدركت خمسمائة من الصّحابة أو أكثر.

ودخل الشّعبيّ مع زياد على هند بنت النّعمان في ديرها، فإذا هي وأختها جالستان عليهما ثياب سود، قال الشّعبيّ: فما أنسى جمالها، وقد كان

[١] أي عن الشعبي.

[٢] زيادة من «وفيات الأعيان» (٣/ ١٣) .

[٣] في المطبوع: «ما أردت إلّا ذاك»، وفي «وفيات الأعيان»: «ما أردت إلّا ما قال» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٢٦