تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد: كان من أوعية العلم.

قال في «العبر» [١]: ولم يطلب العلم إلّا في الكهولة، ولو سمع في عنفوان شبابه لحمل عن غير واحد من الصحابة، فإنه قال: كنت أتتبّع [٢] الأشعار العربيّة والأنساب، حتّى قيل لي: لو لزمت عطاء، فلزمته ثمانية عشر عاما.

قال ابن المديني: لم يكن في الأرض أعلم بعطاء بن أبي رباح من ابن جريج.

وقال عبد الرّزّاق: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج.

وقال خالد بن نزار الأيلي: رحلت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومائة لألقاه [٣] فوجدته قد مات رحمه الله تعالى. انتهى كلامه في «العبر» .

وقال ابن الأهدل: هو أول من صنّف الكتب في الإسلام، كان باليمن مع معن بن زائدة، قال: فحضر وقت الحجّ وخطر بباله قول عمر بن أبي ربيعة:

بالله قولي له من غير معتبة ... ماذا أردت بطول المكث في اليمن

إن كنت حاولت دنيا أو نعمت بها ... فما أخذت بترك [٤] الحجّ من ثمن [٥]

قال: فدخلت على معن، فأخبرته أني عزمت على الحجّ، قال: لم تذكره من قبل، فأخبرته بما بعثني، فجهّزني وانطلقت. انتهى.

[١] (١/ ٢١٣) وكلام المؤلف المتقدم عنه من «العبر» أيضا.

[٢] في «العبر» للذهبي: «اتبع» .

[٣] لفظة «لألقاه» سقطت من «العبر» للذهبي (١/ ٢١٤) فتستدرك فيه.

[٤] في الأصل، والمطبوع: «فما أجدت لترك الحج» وما أثبته من «ديوان عمر بن أبي ربيعة» .

[٥] البيتان في «ديوان عمر بن أبي ربيعة» ص (٢١٧) طبع الهيئة المصرية العامة للكتاب.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ٢٢٧