تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها فقيه مصر وشيخها ومفتيها، أبو رجاء، يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم، لقي عبد الله بن الحارث بن جزء وطائفة.

قال اللّيث: هو عالمنا وسيدنا.

وفيها أبو التيّاح البصريّ، صاحب أنس، واسمه يزيد بن حميد.

قال أبو إياس: ما بالبصرة أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله من أبي التيّاح.

وقال أحمد: هو ثبت ثقة.

وفيها يحيى بن يعمر النحويّ البصريّ، لقي ابن عمر، وابن عبّاس، وغيرهما، وأخذ النحو عن أبي الأسود [الدّؤلي] وكان يفضّل أهل البيت من غير تنقّص لغيرهم [١] .

قال له: الحجّاج: تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول اللهﷺ-! لتخرجن من ذلك أو لألقينّ الأكثر منك شعرا، فقال: قال الله تعالى: وَمن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ٦: ٨٤ الآية وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ٦: ٨٥ الآية [الأنعام: ٨٤] . وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمدﷺ- فقال له الحجّاج: ما أراك إلّا قد خرجت والله لقد قرأتها وما علمت بها قطّ.

ثم قال له الحجّاج: أين ولدت؟ قال بالبصرة. قال: وأين نشأت؟

قال: بخراسان. قال فمن أين هذه العربية؟ قال: رزق.

ثم كتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم: أن اجعل يحيى بن يعمر على قضائك [٢] .

[١] في الأصل: «بغيرهم» وأثبت ما في المطبوع.

[٢] المؤلف ينقل عن «مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٢٩٧) بتصرف، وما بين حاصرتين استدركته منه.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ١٢٤