تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى بن زيد بن علي [بن الحسين بن علي] [١] بن أبي طالب بالجوزجان من بلاد خراسان، منكرا للظلم وما عمّ النّاس من الجور، فسيّر إليه نصر بن سيّار، سلم [٢] بن أحوز المازني، فقتل يحيى في المعركة بسهم أصابه في صدغه بقرية يقال لها: أرعونة، ودفن هنالك، وقبره مشهور [مزور] [٣] إلى هذه الغاية، وليحيى وقائع كثيرة، ولما قتل، ولىّ أصحابه يومئذ، واحتزّوا رأسه، فحمل إلى الوليد، وصلب جسده بالجوزجان، فلم يزل مصلوبا إلى أن خرج أبو مسلم صاحب الدّولة [العبّاسية] [٤] فقتل سلم [٥] بن أحوز، وأنزل جثة يحيى، فصلى عليها ودفنت هنالك، وأظهر أهل خراسان النّياحة على يحيى بن زيد سبعة أيام في سائر عمائرها [٦] في حال أمنهم على أنفسهم من سلطان بني أميّة، ولم يولد في تلك السنة مولود بخراسان إلّا وسمّي يحيى أو زيد، لما داخل [٧] أهل خراسان من الجزع والحزن عليه [٨] .

وكان ظهور يحيى في آخر سنة خمس وعشرين، وقيل: في [أول] [٩] سنة ست وعشرين ومائة، وكان يحيى يوم قتل يكثر من التمثل بقول الخنساء:

نهين النّفوس وهون النّفو ... س يوم الكريهة أوفى لها [١٠]

[١] زيادة من «مروج الذهب» (٣/ ٢٢٥) .

[٢] في الأصل، والمطبوع: «سالم»، وهو تحريف، والتصحيح من «مروج الذهب» والمصادر التي بين يدي.

[٣] زيادة من «مروج الذهب» .

[٤] زيادة من «مروج الذهب» .

[٥] في الأصل، والمطبوع: «سالم»، والتصحيح من «مروج الذهب» والمصادر التي بين يدي.

[٦] في «مروج الذهب»: «في سائر أعمالها» .

[٧] في الأصل: «دخل» وأثبت ما في المطبوع.

[٨] في الأصل، والمطبوع: «عليهما»، والتصحيح من «مروج الذهب» .

[٩] لفظة «أول» سقطت من الأصل، والمطبوع، واستدركتها من «مروج الذهب» .

[١٠] البيت في «ديوانها» ص (١٢٦) طبع مكتبة الأندلس ببيروت وروايته فيه:

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٢ · ص ١٠٩