سنة 446؛ واضمحل أمرهم كلهم. وكان لمحمد بن القاسم بن حمود من الولد:
يحيى الأصم أكبرهم. ثم القاسم الوالى بعد أبيه، وكان حصورا، لا يقرب النساء؛ وإبراهيم؛ وأحمد؛ وجعفر؛ والحسين. ولد الحسن بن القاسم المتنسك المذكور: هاشم، وعقيل، أمهما بنت أبي قرة بن دوناس، رئيس بني يفرن، قتلها أخوها أبو نور بن أبي قرة إذ اتهمها بابنه إدريس بن أبى نور، وقتل ابنه أيضا.
وولد علي بن حمود الناصر: يحيى المعتلى؛ وإدريس المتأيد، تسميا بالخلافة بالأندلس. فولد يحيى المعتلي حسن، صاحب سبتة، تسمى أيضا بالخلافة، ولم يعقب: وإدريس، تسمى أيضا وتلقب بالمتعالى، وأعقب ابنا واحدا اسمه محمد، وهو آخر ولاتهم ولم يتسم بالخلافة. وولد إدريس المتأيد: على، ويحيى، ومحمد، وحسن؛ مات علي في حياة أبيه، وأعقب ابنا اسمه عبد الله.
وأما يحيى، فقتله ابن عمه لحا حسن بن يحيى، إذ ولي الأمر؛ أعقب ابنا اسمه إدريس، وهو الان بقرطبة. وأما محمد، فقام على ابن عمه إدريس بن يحيى، وتسمى بالمهدى، ودعا بالخلافة، وحارب ابن عمه إدريس بن يحيى، وكلاهما تسميا بالخلافة، وبينهما نحو عشرة فراسخ «1» ! ومات، وله من الولد: على، وإدريس؛ وأما حسن، فهو معتقل عند ابن عمه إدريس بن يحيى؛ ثم أفلت، فأخرجه أخوه عن نفسه إلى العدوة، وتسمى بالسامي عند غمارة، ثم اضمحل أمره، وخرج إلى المشرق، ثم اضمحل أمر جميعهم، ولم يبق لهم أمر في رجب سنة 488.
وبقى من بقي منهم طريدا، شريدا، في غمار العامة. وكان بدء أمرهم في شوال سنة 400، إذ ولي القاسم بن حمود سبتة إلى التأريخ المذكور. وكان هذا الفخذ من أفخاذهم خاملا، وكانوا صاروا بتاز غدرة من عمل غمارة، وإنما كانت الرياسة منهم في ولد القاسم وعيسى ابني إدريس بن إدريس؛ وصاحب درعة، أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس بن يحيى بن إدريس، ووتعال، وفك الله،