تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سلموا له اللواء: «أما والله لو كان بردتين، ما حبوتموني بهما!» ؛ فضرب بالسيف، فقطع أنفه وبعض [أحد] لحييه، وعاش بعد ذلك زمانا؛ واسم الشعثم الأكبر: حارثة؛ وأخوه عبد شمس هو الشعثم الأصغر «1» ؛ وفيهما يقول مهلهل:

بيوم الشعثمين لقر عينا ... وكيف لقاء من تحت القبور «2»

ومن بنى البطاح، وهو مالك بن عامر بن ذهل بن ثعلبة: بنو كسر، وبنو خيبري ابنا عمرو بن البطاح، وهم باليمامة.

وهؤلاء بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب

ولد شيبان بن ذهل بن ثعلبة: سدوس (بفتح السين؛ وكذلك هي في جميع العرب حاشا في طيئ «3» وحدها: فإنهم سدوس بالضم) ؛ ومازن؛ وعلى؛ وعامر؛ وعمرو، وأم هؤلاء الخمسة من بني تغلب، ومالك؛ وزيد مناة: أمهما رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة؛ فنسبوا إليها، فهم الرقاشيون. فمنهم:

الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربي بن الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، صاحب راية ربيعة كلها لعلي- رضي الله عنه- يوم صفين؛ وفيه يقول علي- رضي الله عنه:

لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل: «قدمها حضين» تقدما «4»

وطال عمره حتى أدرك إمارة سليمان بن عبد الملك؛ وابنه يحيى بن الحضين، كان أثيرا عند بني أمية، قتله أبو مسلم مع المضرية، وله ابن آخر اسمه غياظ ابن الحضين. وقتل أبو مسلم أيضا الحضين بن يحيى بن الحضين مع اليمانية، يوم قتل علي بن جديع «5» الكرماني، وكان قتله لأبيه مع المضرية، إذ هرب

جمهرة أنساب العرب · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة أنساب العربص ٣١٧