تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٤ - وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْخٍ، حَدَّثَنَا حُمَّانُ، قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَدَعَا نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صُوفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، فَصَحَّ أَنَّ أَبَا شَيْخٍ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَمَّنْ لَا يَدْرِي. مَرَّةً يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حِمَّانُ، وَمَرَّةً يَقُولُ: جُمَّانُ، وَمَرَّةً يَقُولُ: جِمَّازٌ، وَمَرَّةً يَقُولُ: حُمْرَانُ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَا يُعْرَفُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَإِنْ قِيلَ بِأَنَّ قَتَادَةَ قَدْ ذَكَرَ عَنْ أَبِي شَيْخٍ سَمَاعًا مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ⦗٤٨٧⦘، قِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَانِ، وَلَا عَنِ الْمُتْعَةِ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْهَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ أَبِي شَيْخٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ صحَّ فِي بَعْضِهِ أَنَّ أَبَا شَيْخٍ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَنْ مَجْهُولٍ، فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِيهِ ذِكْرُ شَرِيكٍ، وَشَرِيكٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ لِاشْتِهَارِهِ بِتَعَّمُدِ التَّدْلِيسِ فِي الْمُنْكَرَاتِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُبْطِلُ هَذَا أَيْضًا لَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٤٨٦