تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٥ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ»

٥١٦ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ» ⦗٤٥٢⦘ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مُطَرِّفُ بْنُ مُصْعَبٍ مَجْهُولٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كَذَلِكَ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَإِنْ كَانَ الطَّائِفِيَّ فَهُوَ سَاقِطٌ أَلْبَتَّةَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ، فَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ وَأَمَّا سَائِرُ الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ، فَكَمَا قَدَّمْنَا، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ عليه السلام أَهَلَّ أَيْضًا مَعَ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ، لَكِنَّهُ سَكَتَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ ذِكْرِهَا، وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَقَدْ قالَ عليه السلام: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ»، فَقَوْلُ الْقَائِلِ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ؛ يَقْتَضِي الْعُمْرَةَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا لَمْ يَقُلِ الرَّاوِي: أَفْرَدَ الْحَجَّ، أَوْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، وَيَسْنِدُ هَذَا مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ، أَنَّهُ عليه السلام قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً، وَالْأَظْهَرُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ عليه السلام أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ، أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ إِهْلَالَهُ ﷺ بِقَوْلِهِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ»؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَزِيدُونَ هَا هُنَا إِلَّا شَرِيكًا: «هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ، وَلَا مَلَكَ»، فَأَخْبَرَ جَابِرٌ أَنَّهُ عليه السلام أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ الْمُجَرَّدِ، وَيُبَيِّنُ صِحَّةَ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ جَابِرٍ بِعَقِبِ هَذَا اللَّفْظِ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٤٥١