٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهَا أَنَّ أَنَسًا، يَقُولُ: قَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: كَانَ أَنَسٌ صَغِيرًا، " أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ لَا أَعْرِفُهُ، وَقَدْ ⦗٤٣٤⦘ رَوَى الْأَثْبَاتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنهما قَالَا بِقَوْلِ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا خَلَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: وَهَذَا مِنْ أَضْعَفِ مَا شَغَبُوا بِهِ وَأَشَدِّهِ افْتِضَاحًا، وَإِنَّ كُلَّ مَا شَغَبُوا بِهِ ضَعِيفٌ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، لَا نَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَقُولَاهُ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ وَقَدْ نَزَّهَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْكَذِبِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ عَائِشَةُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَنَسٍ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ أَنَسًا أَسَنُّ مِنْهَا بِعَامَيْنِ؟ وَكَيْفَ يَقُولُهُ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنَسٍ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا فَقَطْ؟ فَلَوْ عَابَا مَا ذَكَرَهُ وَحَفِظَهُ بِصِغَرِ السِّنِّ لَكَانَا بِذَلِكَ عَائِبَيْنِ أَنْفُسَهُمَا وَمُعَلِّلَيْنِ لِذِكْرِهِمَا وَحِفْظِهِمَا؛ لِأَنَّ السِّنَّ كَمَا تَرَى مُتَقَارِبَةٌ، نُعِيذُ بِاللَّهِ تَعَالَى عَائِشَةَ وَابْنَ عُمَرَ مِنْ أَنْ يَقُولَا هَذَا الْمُحَالَ، وَقَدْ أَعَاذَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مَنْصُوصٌ فِي الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ
حجة الوداع لابن حزمص ٤٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي