٤٤٣ - بِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَذَكَرَ، حَدِيثًا فِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: لَا مُتَعَلِّقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَاصَّةً لِمَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ ⦗٣٩٧⦘ اللَّهِ ﷺ كَانَ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ عليه السلام لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عليه السلام مُفْرِدًا لِلْحَجِّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا عليه السلام قَارِنًا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. فَإِنْ قِيلَ: الْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الْقِرَانَ، قِيلَ: الْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلضَّبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ إِذْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ، وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ بِسَنَدِهِ فِي بَابِ الْقِرَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
حجة الوداع لابن حزمص ٣٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي