تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ بَقَرَةً فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

٣٢١ - وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا بَقَرَةً»، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: لَا تَعَارُضَ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا هُوَ مُفَسِّرٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَمُبَيِّنٌ أَنَّ تِلْكَ الْبَقَرَةَ الَّتِي نُحِرَتْ أَوْ ذُبِحَتْ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ بِلَا شَكٍّ غَيْرُ الْبَقَرَةِ الَّتِي ضَحَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ، تِلْكَ أُضْحِيَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَهَذِهِ الْبَقَرَةُ فَرْضٌ؛ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُتَمَتِّعَاتٍ بِلَا شَكٍّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِإِسْنَادِهِ مِنْ أَنَّهُنَّ رضي الله عنهن لَمْ يَكُنَّ سُقْنَ الْهَدْيَ فَأَحْلَلْنَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَ بِالْحَجِّ فَوَجَبَ عَلَيْهِنَّ الْهَدْيُ فَرْضًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ عز وجل ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ ⦗٣٠٩⦘ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَأَشْرَكَ عليه السلام بَيْنَ مَنِ اعْتَمَرَ مِنْهُنَّ فِي بَقَرَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ آنِفًا، وَكُنَّ رضي الله عنهن تِسْعًا خَرَجَتْ مِنْهُنَّ عَائِشَةُ بِالْقِرَانِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِعُمْرَةٍ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَبَيَانٌ آخَرُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يُوجَدُ خَبَرٌ فِيهِ نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَتْ أَيْضًا عَنِ الِاشْتِرَاكِ مِنْهُنَّ أُخْرَى غَيْرُهَا، فَبَقِيَ ثَمَانٍ مِنَ التِّسْعِ. وَهَكَذَا جَاءَ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ فِي اشْتِرَاكِ النَّفْرِ فِي الْبَقَرَةِ أَوِ الْبَدَنَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ جَاءَ بَيَانٌ آخَرُ فِي خُرُوجِ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ هَذَا الِاشْتِرَاكِ الْمَذْكُورِ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٣٠٨