تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مُرْهَا بِأَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ»، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ مِنَ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَمَّرَتْ بَعْدَ ابْنِهَا مُحَمَّدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ، فَلَا يُنْكَرُ سَمَاعُ الْقَاسِمِ مِنْهَا، وَأَمَّا سَمَاعُهُ مِنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْمُتَيَقَّنُ الْمَأْثُورُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظُ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ كَمَا تَرَى لَيْسَ فِيهَا مَنْعُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَا يَجُوزُ تَعَدِّي مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا الزِّيَادَةُ فِي أَمْرِهِ، مَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ، وَالْبَيْدَاءُ وَالشَّجَرَةُ وَذُو الْحُلَيْفَةِ مَوَاضِعُ مُتَجَاوِرَةٌ، مُخْتَلِطٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَصَحَّتِ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٢٥٧