تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٩ - أَتَيْنَا بِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُقَوِّيًا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَوْمِ أَنَّهُ كَانَ الْجُمُعَةَ، إِذْ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ إِثْرَ الصَّلَاةِ كَانَ الْإِحْرَامُ، وَالْإِحْرَامُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ الْخَمِيسِ بِيَقِينٍ، إِذْ قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَبِيتَهُ عليه السلام بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَطَوَافَهُ عَلَى نِسَائِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، لَا سِيَّمَا أَنَّهُمَا قَدْ ذَكَرًا أَنَّ الْإِحْرَامَ كَانَ إِثْرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَإِثْرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ؛ إِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ. فَصَحَّ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاتَّفَقَ الْحَدِيثَانِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ نَظُنَّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ مُعَارِضٌ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ذَلِكَ النَّهَارَ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا لَا يُعَارِضُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْدَاءَ وَذَا الْحُلَيْفَةِ مُتَّصِلَانِ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ، فَصَلَّى عليه الصلاة والسلام الظُّهْرَ فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ الْبَيْدَاءِ، فَصَحَّ الْحَدِيثَانِ مَعًا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٢٥٣