وَيُزِيدُ مَا قُلْنَا وُضُوحًا:
٢١٩ - مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ
٢٢٠ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. فَبَطَلَ خُرُوجُهُ عليه السلام، يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا عَنْ أَنَسٍ، وَبَطَلَ خُرُوجُهُ عليه السلام يَوْمَ السَّبْتِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ حِينَئِذٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ مَبِيتُهُ عليه السلام بِذِي الْحُلَيْفَةِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ مِنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَكُونُ انْدِفَاعُهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَصَحَّ مَبِيتُهُ عليه السلام بِذِي طُوًى لَيْلَةَ يَوْمِ دُخُولِهِ عليه السلام مَكَّةَ، وَأَنَّهُ عليه السلام دَخَلَهَا ⦗٢٣٣⦘ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
٢٣٣ - فَعَلَى هَذَا تَكُونُ مُدَّةُ سَفَرِهِ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ وَتَسْتَوْفِي عَلَى مَكَّةَ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ لِذِي الْحِجَّةِ وَفِي اسْتِقْبَالِ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ، فَتِلْكَ سَبْعُ لَيَالٍ لَا مَزِيدَ. وَهَذَا خَطَأٌ بِإِجْمَاعٍ، وَأَمْرٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ فَصَحَّ أَنَّ خُرُوجَهُ عليه السلام كَانَ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ، وَتَآلَفَتِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا، وَانْتَفَى الِاعْتِرَاضُ عَنْهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالْمُلْكُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيرًا