تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٣ - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ، جَدَّتِهِ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ

١٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: فِي حَدِيثِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

١٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ، حَدَّثَنَا الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ⦗١٩٤⦘ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى، قَالَ: فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى إِنَّا كُنَّا لَنَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ بِمِنًى فِي مَنَازِلِنَا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: حَصَى الْخَذْفِ، وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَخَطَبَ عليه السلام النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ بِمِنًى، وَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ مَنَازِلَهُمْ وَنَزَلَ سَائِرُ النَّاسِ فِي مَنَازِلِهِمْ بَعْدُ، وَعَلَّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَذَكَرَ أَيْضًا عليه السلام تَحْرِيمَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، وَعَظَّمَ حُرْمَةَ مَكَّةَ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عليه السلام إِلَى الْمَنْحَرِ بِمِنًى، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا بِنَحْرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا، مِمَّا كَانَ عَلِيٌّ أَتَى بِهِ مِنَ الْيَمَنِ مَعَ مَا كَانَ عليه السلام أَتَى بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ تَمَامُ الْمِائَةِ، ثُمَّ حَلَقَ عليه السلام رَأْسَهُ الْمُقَدَّسَ، وَقَسَمَ شَعْرَهُ فَأَعْطَى مِنْ نِصْفِهِ النَّاسَ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ، وَأَعْطَى نِصْفَهُ الثَّانِي كُلَّهُ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَضَحَّى عليه السلام عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ، وَأَهْدَى عَمَّنْ كَانَ اعْتَمَرَ مِنْهُنَّ بَقَرَةً، وَضَحَّى هُوَ عليه السلام فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَأَمَرَ عليه السلام أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْبُدْنِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةٌ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ وَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، وَكَانَ عليه السلام قَدْ أَشْرَكَ عَلِيًّا فِيهَا، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا بِقِسْمَةِ لُحُومِهَا كُلِّهَا وَجُلُودِهَا وَجِلَالَهَا، وَأَنْ لَا يُعْطَى الْجَازِرَ مِنْهَا عَلَى جِزَارَتِهِ شَيْئًا، وَأَعْطَاهُ عليه السلام الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَجَرَّمَ الْأَبْشَارَ مَعَ ⦗١٩٥⦘ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَرْجِعُوا بَعْدَهُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَمَرَ بِالتَّبْلِيغِ عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنْ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَحَلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عليه السلام وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَدَعَا عليه السلام لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ١٩٣