تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ لَفَظَهُ بَعِيرُهُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَوَجْهُهُ، فَإِنَّهُ يَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»

١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرِ الدِّيلِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةَ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: لَيْسَ يَمْنَعُ هَذَا مِنْ وُجُوبِ غَيْرِ عَرَفَةَ، فَخُصُومُنَا مَقْرُونٌ أَنَّ بَعْدَ عَرَفَةَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ فَرْضٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ لِمَنْ لَمْ يَطُفْهُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ عليه السلام: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا نَصَّهُ عليه السلام ⦗١٧٧⦘ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ ذَلِكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بِمُزْدَلِفَةَ. وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الشِّعْبِ الْأَيْسَرِ نَزَلَ عليه السلام فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ ﷺ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» أَوْ قَالَ لَهُ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَتَوَضَّأَ عليه السلام ثُمَّ صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ دُونَ خُطْبَةٍ، لَكِنْ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا مَعًا وَبِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ عليه السلام بِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَامَ عليه السلام وَصَلَّى الْفَجْرَ بِالنَّاسِ بِمُزْدَلِفَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْأُضْحِيَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مُغَلِّسًا أَوَّلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ١٧٦