تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - فَلِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ نَامِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا. وَلِمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا أَنَّهُ ﷺ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ

١٢ - وَلِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ⦗١٣٤⦘ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، ثُمَّ رَكِبَ، وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالْبَيْدَاءُ قَرِيبٌ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَحَّ أَنَّهُ عليه السلام بَقِيَ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينًا طَوِيلًا إِلَى قَبْلَ الظُّهْرِ، فَتَيَقَّنَّا أَنَّهُ عليه السلام صَلَّى الصُّبْحَ بِهَا. وَأَمَّا الِاغْتِسَالُ فَلَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، بَعْدَ طَوَافِهِ عَلَى نِسَائِهِ. وَلَيْسَ حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا نُورِدُهُ مِنْ إِهْلَالِهِ عليه السلام مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام أَهَلَّ مِنْ مَوَاضِعَ شَتَّى، فَصَدَّقَ كُلٌّ صَاحِبَهُ؛ لِأَنَّهُ حَكَى مَا سَمِعَ، وَلِلزَّائِدِ فَضْلُ مُشَاهَدَتِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى مَا يُشَاهِدُهُ غَيْرُهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُنَا: ثُمَّ طَيَّبَتْهُ عليه السلام عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها بِيَدَيْهَا بِذَرِيرَةٍ وَبِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ وَلَمْ يَغْسِلِ الطِّيبَ عَنْ نَفْسِهِ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ١٣٣